مرحبًا، أنا جون غرين،
وهذه سلسلة Crash Course World History. دعونا نبدأ اليوم بطرح سؤال. لمَ أنا حيّ؟ ولمَ لا أملك عينين؟
حسن. هذا أفضل. طريقة إجابتنا عن ذلك السؤال
يمكن أن تؤدي إلى تنظيم شتى الأفكار الأخرى، مثل ما ينبغي لنا اعتباره ذو قيمة وكيف ينبغي
لنا التصرف وما إذا كان ينبغي لنا أكل اللحوم، وما إذا كان ينبغي لنا
قطع علاقتنا بذلك الفتى مع أنه لطيف ولكنه شديد التعلق بنا
لدرجة يستحيل معها أن يظن أننا نحب ذلك فيه. – وكل هذه الأمور تتراكم لـ…
– سيد غرين، سيد غرين. هل تعنيني بكلامك هذا؟ أجل، أنا أتحدث عنك يا أنا من الماضي. أنا أخبرك بأن أحد أسباب دراستنا للتاريخ هي كي تصبح أنت حبيبًا أقل رداءة،
ولكنني سأعود إلى ذلك بعد قليل. "موسيقى البداية" اليوم سنتحدث عن الحضارات،
ولكن حتى نفعل ذلك علينا أن نتحدث عن التحدث عن الحضارات
لأنها مصطلح إشكاليّ. بل إنه إشكالي للغاية درجة أن علي
الانتقال إلى الكاميرا 2 لمناقشته. تُعتبر بعض أنواع التكتلات البشرية حضارات، في حين أن الثقافات البدوية على سبيل المثال
لا تُعتبر كذلك، ما لم يكونوا – قولوها معي… المغول! بتسمية بعض المجموعات حضارات فإننا نلمّح ضمنًا
إلى أن باقي التنظيمات الاجتماعية ليست متحضرة، وما تلك في الأساس
إلا طريقة ملتوية لوصفهم بالبرابرة الهمجيين. ملاحظة: الاسم "بربري" هو كلمة إغريقية الأصل
تشير إلى أي شخص لم يتحدث اليونانية القديمة لأنه بالنسبة إلى الإغريق، كانت جميع اللغات
تبدو وكأن شخصًا يثرثر قائلًا، "بر بر بر بر" إذن، فذلك يعني أننا جميعًا برابرة
باستثناء طلاب الدراسات القديمة، وهذا جدير بالتذكر عندما نناقش الحضارات. الحضارات هي مثل معظم المجالات
التي نحب دراستها، فهي تراكيب فكرية. لم يستيقظ أحد ذات صباح
في مدينة طيبة في مصر القديمة وقال لنفسه، "يا له من صباح جميل!
أنا حتمًا أعيش في ذروة الحضارة المصرية." ومع ذلك فهي تراكيب مفيدة،
وخاصة عند مقارنة حضارة بأخرى. ولكن فائدتها تنخفض عند مقارنة حضارة بنظام اجتماعي غير حضاري،
ولهذا سنحاول تجنب القيام بذلك. أجل، سوف أصل إلى موضوع الحبيب الجيد.
عليكم بالصبر! إذن، ماذا تعني الحضارة؟
في الواقع، إن تشخيص الحضارة يشبه نوعًا ما تشخيص المرض، فإذا بدت عليكم أربعة أو أكثر من العوارض
التالية فمن المحتمل أن تكونوا حضارة. الإنتاج الفائض. ما إن يصبح الشخص قادرًا
على إنتاج طعام كاف لإطعام عدة أشخاص، يصبح من الممكن بناء مدينة،
وهذا عارض آخر للحضارة. كما أن ذلك يؤدي إلى التخصص في العمل،
وهذا بدوره يؤدي إلى التجارة. فإذا قطف الجميع الثمار البرية كمصدر للرزق
لن يكون هناك سبب للتجارة، لأننا جميعًا آنذاك سيكون لدينا ثمار برية،
ولكن إن اشتغلت أنا في قطف الثمار واشتغلت أنت في صنع المطارق،
فعندها سيكون لدينا سبب للتجارة والمقايضة. وعادة ما ترتبط الحضارات
بتقسيم المجتمع إلى طبقات وبالحكومات المركزية والكتابة والقيم المشتركة،
والتي عادة ما ينظمها الدين. وعلى الأقل في الأيام الغابرة،
كانت الحضارة مرتبطة دائمًا تقريبًا بالأنهار. في هذه الأيام يمكنكم
تسطير قطعة أرض أفقيًا وعموديًا وبناء مدينة، ولكن قبل خمسة آلاف سنة كانت الحضارات
دائمًا تقريبًا مرتبطة بوجود نهر، سواء أكان نهري دجلة والفرات
أم النهر الأصفر أم نهر النيل أم حوض الأمازون أو نهر كواتزاكوالكوس… كنت أبلي حسنًا إلى أن وصلت إلى كواتزاكوالكوس! – كواتزاكوالكوس
– كواتزاكوالكوس. ربما. لماذا وديان الأنهار؟
لأنها مسطحة وجيدة للريّ ولأنها عندما تفيض
تُرسّب الطمي الغني بالمغذّيات. سوف نناقش معظم تلك الحضارات لاحقًا،
ولكن دعونا الآن نتحدث عن هذه، أي حضارة وادي السند، لأنها المفضلة لدي. كانت حضارة وادي السند تقع
في السهول الفيضية لنهري السند وساراسواتي، وكان ذلك أفضل مكان في العالم
يمكن أن يتم فيه نصب حضارة، لأن النهرين كانا يفيضان مرتين في السنة، ما عنى أن تلك المنطقة كانت تتمتع
بأكبر مقدار من السعرات الحرارية للفدان الواحد من أي مكان آخر في العالم تقريبًا. نعرف أن حضارة وادي السند ازدهرت قبل زمن طويل
يُقدر بحوالي العام 3000 قبل الميلاد. ولماذا يحوم هذا السؤال فوق رأسي؟ ولكن شعب وادي السند كانوا يتاجرون
مع بلاد ما بين النهرين منذ 3500 قبل الميلاد. كما نعرف أنها كانت أكبر الحضارات القديمة، حيث اكتشف علماء الآثار
أكثر من 1500 موقع أثري. إذن، ماذا نعرف عن هذه الحضارة؟
لننتقل إلى فقاعة التخيل. كل ما نعرفه عن حضارة وادي السند
مُستمد من علم الآثار، لأنهم وإن كانوا قد استخدموا اللغة المكتوبة
إلا أننا لا نعرف كيف نقرأ تلك اللغة، ولم يتم العثور على شيء شبيه
بحجر الرشيد حتى الآن ليساعدنا على تعلمها. عنيت حجر رشيد الآخر يا فقاعة التخيل. أجل. وإن كان كلاهما سيكون مفيدًا. إليكم ما نعرفه، لقد بنوا مدنًا مذهلة. هارابا وموهينجو دارو هما أشهرها، وكانتا ذات منازل متراصة متعددة الطوابق ومُشيدة من طوب موحد الحجم
على طول شوارع متعامدة. لم تكن هتين المدينتين نسختين قديمتين
من مدينة هيوستن، بل أقرب إلى شيكاغو. هذا يعني أنهم حتمًا كانوا يملكون
شكلًا من أشكال الحكومات وتقسيم المناطق، ولكننا لا نعرف
ما الذي منح هذه الحكومة سلطتها. كانت المدن موجهة بحيث تتلقى الرياح
وتوفر نوعًا من أنواع تكييف الهواء الطبيعي. كما كانت نظيفة. فمعظم المنازل
كانت متصلة بنظام صرف مركزي يستخدم الجاذبية
من أجل حمل المياه والفضلات إلى خارج المدينة في خنادق صرف صحي كبيرة
تسير تحت الشوارع الرئيسية، مُشكّلة نظام سباكة من شأنه أن يكون محط حسد
العديد من مدن القرن الثامن عشر الأوروبية. إضافة إلى ذلك، لم تكن أكبر بناية
في موهينجو دارو معبدًا أو قصرًا، وإنما حمامًا عامًا
أطلق عليه المؤرخون اسم "الحمام العظيم". نحن لا نعرف فيم استُخدم الحمام العظيم
ولكن بما أن الثقافة الهندية اللاحقة أسندت أهمية كبيرة إلى الطهارة الشعائرية،
والتي هي أساس نظام الطبقات، تكهن بعض المؤرخين بأن الحمام
لربما كان بمثابة بركة معمودية عملاقة. كما أنهم زاولوا التجارة. إحدى أروع الأشياء
التي أنتجتها حضارة وادي السند كانت أختام استُخدمت
كعلامات تعريفية على السلع والألواح الطينية. هذه الاختام كانت تحتوي على كتابة
ما زلنا لا نستطيع فك رموزها، وكذلك عددًا من التصاميم الرائعة،
التي ضم العديد منها صور حيوانات ووحوش. أحد أشهر وأكثر هذه التصاميم إثارة للرهبة
هو لرجل على رأسه ما يشبه قرني جاموس يجلس مقرفصًا بين نمر وثور. نحن لا نعرف يقينًا ما يجري في الصورة
ولكن يمكننا الجزم بأن الرجل كان ذا بأس لأنه يبدو وكأنه قادر على السيطرة على النمر. كيف تدلنا الأختام على أنهم زاولوا التجارة؟
لأننا وجدناها في بلاد ما بين النهرين، وليس في وادي السند، كما أن علماء الآثار
قد عثروا على أشياء كالبرونز في وادي السند ليست من موارد تلك البلاد الطبيعية.
إذن، بمَ كانوا يتّجرون؟ بالأقمشة القطنية. وهي بالمناسبة مادة مُصدّرة مذهلة درجة أنها ستكون موضوع
الحلقة الأربعين والأخيرة في هذه السلسلة. ولكن إليكم أعجب ما في شعب وادي السند: كانوا مسالمين. فبالرغم من عثور
علماء الآثار على 1500 موقع أثري، إلا أنهم لم يجدوا إلا قدر ضئيل من الدلائل
على الحروب، ولم يجدو أي أسلحة تقريبًا. شكرًا يا فقاعة التخيل.
حسنًا، قبل أن نتحدث عن زوال حضارة وادي السند.
حان وقت فقرة الخطاب المفتوح. سحر! يا ترى ماذا تخبئ لي الحجرة السرية اليوم؟
ملابس راقية. يبدو أن الحجرة السرية
ارتأت أنني لم أكن متأنقًا بما يكفي للمناسبة. خطاب مفتوح للمؤرخين. أعزائي المؤرخين، الحمام العظيم؟ حقًا؟
الحمام العظيم!؟ أحاول جعل التاريخ يبدو مشوقًا وأنتم تعطونني
مصطلحًا يستحضر في الذهن الشموع المعطرة وأملاح الاستحمام
ومستحضرات الشعر من فريدريك فكاي؟ أعرف أنكم لستم الملامون أحيانًا
على اختيار الأسماء التاريخية المملة. فأنتم لم تُسمّوا أوراق الفيديراليست أو
الإمبراطورية النمساوية المجرية أو آدم سميث، ولكن عندما يتسنى لكم اختيار اسم شيء ما
فإنكم تختارون "الحمام العظيم"؟! ليس حمام موهينجو دارو المدهش، أو الحمام الذي ما بعده حمام
أو البركة الرهيبة أو لغز موهينجو دارو الرطب
أو الأعجوبة المائية؟ الحمام العظيم؟ حقًا؟ يمكنكم أن تأتوا بما هو أفضل من ذلك.
مع تحياتي، جون غرين. ماذا حدث إذًا لهؤلاء القوم؟
نحن نعرف ما لم يحدث لهم. فهم لم يتحولوا إلى سكان تلك المنطقة الحاليين، من الهندوس الهنديين أو المسلمين الباكستانيين. أولئك الناس أتوا على الأرجح من منطقة القوقاز. بل في حوالي العام 1750 قبل الميلاد، اضمحلّت حضارة وادي السند
تدريجيًا إلى أن تلاشت. لماذا؟ لدى المؤرخين ثلاث نظريات في هذا الصدد. أولًا: الغزو! اتضح أن عدم امتلاك الأسلحة
هو استراتيجية عسكرية فظيعة، ومن المحتمل أن شعب وادي السند اجتاحتهم أقوام من منطقة القوقاز بالكامل. ثانيًا: كارثة بيئية! من المحتمل أن يكونوا
قد جلبوا على أنفسهم الهلاك بتدمير بيئتهم. ثالثًا: زلزال! أكثر النظريات تشويقًا
هي أن زلزالًا ضخمًا غير مجري الأنهار لدرجة كبيرة
بحيث جفت العديد من الروافد. ومن دون إمدادات كافية من المياه لأغراض الريّ
لم تعد المدن قادرة على إعالة نفسها، فانتقل الناس إلى مراعي أكثر خضرة. هذا غير صحيح على الأرجح، فمن غير المحتمل
أن يكونوا قد تحولوا إلى حياة البداوة، والأرجح أنهم انتقلوا فحسب
إلى سهل مختلف وواصلوا حياتهم الزراعية. لقد أضجرتكم ولم أخبركم بعد
كيف تكونون أحباء أفضل، ولكنني سأفعل ذلك الآن. نحن لا نعرف سبب زوال حضارة وادي السند، ولكننا أيضًا لا نعرف سبب قيامها. لماذا شيّد هؤلاء الناس مدنًا وحفروا برك سباحة وصنعوا أختام ذات زخارف مفرطة؟ هل دفعهم لذلك الجوع أو الخوف
أو الرغبة في الرفقة أو الحاجة إلى السكن بالقرب من أماكنهم المقدسة أو الشعور بأن حياة المدينة
كانت أروع لهم من البحث والتنقيب عن الطعام؟ التفكير فيما دفعهم لتنظيم حياتهم بتلك الطريقة يساعدنا على التفكير في كيفية تنظيمنا لحياتنا. الخلاصة هي أنك شديد التعلق بحبيبتك
لأنك الخوف والحاجة إلى الرفقة يدفعانك لذلك، وهي ترى ذلك مزعجًا
لأنها يكفيها عناء الاعتناء بنفسها من دون الحاجة إلى الاعتناء بك. كما أنك لست تُسهل الأمور بتعلقك الزائد، وما تعلمناه من وادي السند في العصر البرونزي، وحتى حياة الدراسة اليوم
هو أن حياة البشر تتمحور حول التعاون. مقايضة الأقمشة بالبرونز وبناء المدن معًا والتعاون للحرص على توجيه حياة البشر
بحيث تتلقى الرياح. في الأسبوع القادم سنسافر إلى هنا
لنناقش بلاد ما بين النهرين، ولكن في الوقت الحالي، إذا كانت لديكم
أية أسئلة، اتركوها لنا في التعليقات، وسيبذل فريقنا من أشباه المحترفين
شبه المدربين ما بوسعهم للإجابة عنها. كما أنكم ستجدون بعض المصادر المقترحة
في قسم وصف الفيديو أدناه… قالها وهو يشير ببنانه إلى بنطاله. شكرًا لكم على المشاهدة،
وسنراكم في الأسبوع المقبل!

Author Since: Mar 11, 2019

  1. Ap exams are awesome 😁😁😁😁😁😁😁😁😁😁😁😁😁😁😄😁😁🤬🤬🤬🤬🤬

  2. So my grandmother happens to come from this state called Sindh which was India and now Pakistan. I was just curious because they are in a similar location…

  3. The dravidians r descendents of the Indus valley people. Their culture, Language r very much similar.

  4. the great bath could have been a drinking water tank, and the civilization never had weapons , because they used different type of weapons (protection money)

  5. to JHON GREEN
    dont you want a swiming pool in your city huh ? dont you need to be organized and give taxes ? (WITHOUT TAXES THE ONLY OPTION IS DEATH) and tablets ….. why would you not need tablets ! you can throw em to your ex who left you !
    YOU CAN HAVE MY LUCK
    BEST WISHES
    LAME KING

  6. Missed an important part: The seal is called Pashupati seal and represents an early diety in a Yoga posture. Yoga and the scriptures it was derived from are that old.

  7. A mistake to associate the caste system / four varnas with the Great Bath at Mohenjo Daro. The four varnas came much later, starting around 100 CE, and to begin with among the Central Asian / Indo-European / Vedic people. You may like reading Early Indians (2018) by Tony Joseph.

    Also, since Vedic Hinduism itself came after or at best, towards the end of the Indus Valley civilisation, it's incorrect to appropriate the person in the seal as Pashupati, as some of the commenters are doing. At best, Shiva or Pashupati could be an invention of Vedic Hinduism under the influence of earlier Harappan beliefs.

  8. I swear the best teachers always do the AP history classes – our two most popular teachers were AP Euro and AP US history. My only regret was that the Euro curriculum (at least in the late '90s) only started at the 1300s, and the "Dark Ages" are some of my favorite material. But it was worth it for the 5 and the break on college tuition later on (one less class credit to pay for).

  9. ….so no one is going to talk about how John wrote "ohh fancy chalk" on the board at 0:12? 🙁 disappointing

  10. How you know those people were from caucasus not current Indian or Pakistani?
    What’s the difference between Caucasus people and Hindustani you might have found their skin from skeletons to state your end speech words ? Did you ?

  11. You mention that the guy wears horns but not that he has (at least) three faces? It would seem you and I have different priorities. 😛

    [Late to the party]

Related Post