في القرن الماضي، نشأ صراع سرعان ما أصبح واحدأ من أكثر الصراعات تعقيدا واثارة للجدل في العالم نزاع بين شعبين مختلفين لنفس الأرض لفهم أصول الصراع، دعونا نسترجع تاريخ الشعب اليهودي على الخريطة سيتم شرح الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في مقطع لاحق تبدأ القصة في العام 750 قبل الميلاد عندما كان الشرق الأدنى مقسماً إلى عدة ممالك صغيرة ودول المدينة
*.. دولة المدينة: هي دولة من مدينة واحدة ..* كانت محاصرة بين الإمبراطورية الآشورية في الشمال ومصر في الجنوب من بينها كانت مملكة إسرائيل، والتي كان يعبد شعبها آلهة عدة بما في ذلك الرب ياهوي عام 722 قبل الميلاد ، سقطت عاصمة اسرائيل "السامرة" من قبل الإمبراطورية الآشورية فر جزء من الشعب إلى مملكة يهوذا والقدس لكن الجيش الآشوري لحقهم أثناء مواصلته التوسع نحو الجنوب وظلت المنطقة تحت سيطرتهم لمدة قرن حتى سقطت نينوى على يد البابليين تنافست كل من مصر وبابل على أراضي الإمبراطورية الآشورية القديمة لكن البابليين استولوا على الأراضي في المنطقة بسرعة لتصبح تحت نفوذهم قاومت القدس هذه السلطة الجديدة وأعلنت التمرد عاد الجيش البابلي لحصار المدينة وتدميرها وطرد جزء كبير من الشعب إلى عاصمة بابل عام 539 قبل الميلاد، استولت الإمبراطورية الفارسية الأخمينية على بابل أذن الملك الجديد بحرية المرور لليهود
مما دفع العديد منهم للعودة إلى القدس عادوا لبناء المدينة وخلقوا أسس الثقافة اليهودية من خلال بناء معبد سليمان وكتابة التوراة عام 334 قبل الميلاد، الملك المقدوني الشاب الطموح "الإسكندر الأكبر" انطلق بجيشه ليغزو العالم المعروف آنذاك وفي أقل من 10 أعوام، انقض على أراضي ضخمة وبنى خلالها العديد من المدن الاسكندرية بعد انتهاء الغزو، توفي عن عمر يناهز 32 عامًا في بابل بدون وريث للعرش قسمت أمبراطورية الاسكندر المقدوني من قبل جنرالاته إلى ممالك يونانية مختلفة أصبحت يهودا تحت سيطرة المملكة البطلمية واستقرت الجالية اليهودية في مدينة الإسكندرية الجديدة وتم ترجمة التوراة إلى اليونانية بعد حرب ضد مملكة السلوقسيون
*.. السلوقسيون سلالة هنيستية ترجع إلى سلوقس الأول أحد قادة الاسكندر ..* تطورت الثقافة الهيلينسية والثقافة اليهودية جنباً إلى جنب، حتى أن أحد مذابح معبد سليمان في القدس كان مخصصًا لعبادة زيوس تم تنظيم ميليشيا يهودية متعصبة ومناهضة للهيلينسيين، وسيطرت على القدس عام 164 قبل الميلاد وتم استعادة المعبد وأصحبت مملكة يهودا مستقلة بعد قرن من ذلك التاريخ، احتل الجيش الروماني المنطقة نظمت "يهودا" ثورتين رئيسيتين ضد النظام الروماني الجديد، لكنها سحقت بعنف الثورة الأولى عام 66 خلفت حصار القدس الذي تلاه تدمير المعبد الجدار الوحيد من السياج الذي لم يدمر يعرف باسم حائط المبكى وفي الثورة الثانية، تم تدمير المدينة وقتل الكثير من الشعب هذه المرة، منع اليهود من أن يعبروا بآمان إلى يهودا هاجر الكثيرين منهم إلى الخليل وأماكن آخرى داخل الإمبراطورية على نهاية الإمبراطورية الرومانية،
كانت المسيحية هي الديانة السائدة وكانت القدس مقصدا للحجيج المسيحيين المجتمع اليهودي الثري جدا في حوض البحر الأبيض المتوسط تم اضطهادهم، لا سيما في الإمبراطوريات القوطية والبيزنطية في القرن السابع الميلادي، نشأت الدين الإسلامي وبعدها بدأ الفتح الاسلامي دعم اليهود المسلمين في بعض الأحيان على أمل تحسين ظروفهم تم التسامح معهم من قبل العرب فيما تم تحويل الشعوب المشركين فقط إلى الاسلام تم بناء مسجد قبة الصخرة في القدس، مما جعل المدينة مقدسة للأديان التوحيدية الثلاثة وصل العرب إلى شبه الجزيرة الأيبيرية، وسموها الأندلس في الأندلس 5٪ من السكان يهود، دخلوا في العصر الذهبي الإسلامي للثقافة والعلوم خلال تلك الأثناء، في أوروبا لم يتم السماح لليهود باعتبارهم أناسًا شهدوا زمانا قبل المسيح فقط بل أيضا كتجار منفردين بين الكاثوليك والمسلمين مما سمح لليهود تدريجيا بتأسيس أنفسهم في أنحاء من أوروبا الغربية في القرن الحادي عشر ، قام الأتراك السلاجقة من شعوب آسيا الوسطى بالتوسع والوصول إلى القدس تم مضايقة المسيحيين ومنعهم من الحج إلى القدس ردا على ذلك، نظم المسيحيون في أوروبا الحروب الصليبية وهي حملات عسكرية ودينية إلى المدينة المقدسة على طول الطريق، ذبحوا مجتمعات اليهود على اعتبارهم شعبا مذنبا بسبب قتلهم المسيح عام 1347 نقلت قوارب التجار من جنوى ومن كافا بجزيرة القرم مرض الطاعون الأسود خلال 5 سنوات انتشر المرض مدمرا أوروبا ، ونتج عنه مقتل نصف سكان اوروبا تقريبا انتشرت إشاعة تتهم اليهود بتسمم الآبار مما أدى إلى اضطهادهم على طول "منطقة الراين والرون" بشكل رئيسي وطردهم في نهاية المطاف في إسبانيا ، انتهت حروب الاسترداد، وقدم الملوك الكاثوليك إنذارًا نهائيًا لليهود إما أن يتحولوا للمسيحية أو يغادروا اسبانيا الجديدة اختار الأغلبية المغادرة ، واستقروا على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط ​ وخصوصا في الإمبراطورية العثمانية، حيث يتم الترحيب بهم اصبح الكومنولث البولندي الليتواني ملاذا لليهود من أوروبا الغربية بسبب سياسات الهجرة الملائمة في القرن السابع عشر ، استضافت المنطقة أكثر من 300.000 يهودي، حوالي نصف اليهود في العالم لكن في 1648م تغير كل شيء مع ثورة الفلاحين الأوكرانيين القوزاقيين ضد النبلاء واليهود. اتهموا اليهود بأن لهم علاقة مميزة مع النبلاء الذين هم في السلطة قتل وفر أكثر من 100000 يهودي من المنطقة هذا الحدث اضعف الكومنولث البولندي الليتواني وحوصر من جميع الجهات من قبل القوى المجاورة خلال 150 عامًا سقطت المنطقة وقسمت أراضيها انقسم المجتمع اليهودي ووجد 900.000 منهم أنفسهم في الإمبراطورية الروسية في مكان غير مرحب بهم وسرعان ما أصبحوا أهدافًا للهجمات المسماة "المذبحة"
وهو مصطلح روسي يعني "الخراب" ونظرا لعدم استجابة السلطات ، تكررت هذه الهجمات أكثر وأزداد القتل هاجر اليهود بعد ذلك إلى الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية في هذه الأثناء تحسنت ظروفهم المعيشية وعقد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل عام 1897 آملين في تأسيس وطن جديد للشعب اليهودي في فلسطين عارضت الإمبراطورية العثمانية المشروع بشدة بعد عدة سنوات ، اندلعت الحرب العالمية الأولى خاضت الإمبراطورية العثمانية الحرب بصف ألمانيا وعندما يتورط الحلفاء، يسعون للحصول على مزيد من الدعم وزير الخارجية البريطاني آنذاك " آرثر بلفور " كتب برسالة مفتوحة تبشر بوطن يهودي في فلسطين مقابل الدعم اليهودي بالتوازي مع دعم الثورة العربية ضد الإمبراطورية العثمانية من خلال وعده للعرب بالاستقلال في الأراضي المحررة في نهاية الحرب، تم إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وتقسيمها بين القوى الأوروبية وقعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني، الذي يمثل بداية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تابع التكملة بالجزء الثاني

Author Since: Mar 11, 2019

Related Post